السيد عميد الدين الأعرج
21
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أقول : يريد انّه يقسّم الخمس - أي خمس قامات - بمعنى انّه لو استأجره لحفر خمس قامات بعشرة أو أزيد أو أنقص فإنّ الأجرة تقسم للأولى جزء وللثانية اثنين ، وهكذا إلى خمسة عشر . ووجه الاحتمال انّه عليه السلام جعل للقامة الأولى جزء ، وجعل لكلّ قامة أزيد من التي قبلها بجزء ، وذلك يقتضي ما ذكرناه . ويحتمل عدم التعدية ، لورود النصّ على غير هذه المسألة وهي : عشر قامات بعشرة دراهم ( 1 ) ، فلا يتعدّى إلى غيرها . قوله رحمه الله : « أو بالزمان على إشكال ، ينشأ من تفاوت السور في سهولة الحفظ » . أقول : يريد لو استأجره على تعليم القرآن جاز بالعمل قطعا كالسورة الفلانية أو الجزء الفلاني المكرّم ، وأمّا بالزمان كتعليم . القرآن المجيد مدّة شهر أو سنة ففيه إشكال . ينشأ مما ذكره ، وهو اختلاف سور القرآن المجيد في السهولة . ومن أصالة الجواز كغيره من الأعمال المستأجر عليها . قوله رحمه الله : « ولو استقلّ بتلاوة الآية ثمّ لقّنه غيرها فنسي الأولى ففي وجوب إعادة التعليم نظر » .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 92 من الزيادات في القضايا والأحكام ج 6 ح 1 ص 287 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الإجارة ج 13 ح 2 ص 284 .